عبد الله بن قدامه
669
المغني
الحول لأنها زكاة فأشبهت زكاة المال . وقال الشافعي : يجوز من أول شهر رمضان لأن سبب الصدقة الصوم والفطر عنه ، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب ولنا ما روى الجوزجاني ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أو معشر عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر به فيقسم ، قال يزيد أظن هذا يوم الفطر ويقول ( أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم ) والامر للوجوب ، ومتى قدمها بالزمان لكثير لم يحصل اغناؤهم بها يوم العيد ، وسبب وجوبها الفطر بدليل اضافتها إليه ، وزكاة المال سببها ملك النصاب والمقصود اغناء الفقير بها في الحول كله فجاز اخراجها في جميعه ، وهذه المقصود منها الاغناء في وقت مخصوص فلم يجز تقديمها قبل الوقت فأما تقديمها بيوم أو يومين فجائز لما روى البخاري باسناده عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان وقال في آخره وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ، وهذا إشارة إلى جميعهم